الأحد 7 ذو الحجة 1447هـ 24-5-2026م 8:16 م

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.

أما بعد: فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

قدم النبي صلى الله عليه وسلم مهاجراً من مكة إلى المدينة، وذلك أن الله جل في علاه بعث محمداً عليه الصلاة والسلام حينما بلغ من العمر أربعين سنة، فبعثه الله جل وعلا نبياً ورسولاً، فمكث النبي صلى الله عليه وسلم في مكة يدعو إلى أعظم الأصول، ألا وهو توحيد الله جل في علاه، وذلك ثلاث عشرة سنة، ثم بعد ذلك هاجر النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، ووصل إلى المدينة في يوم الجمعة في الثاني عشر من ربيع الأول أول السنة الهجرية.

حينما قدم النبي صلى الله عليه وسلم جاء من حديث أنس رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وجد الأوس والخزرج، الأنصار رضي الله تعالى عنهم، يلعبون في يومين: اليوم الأول يوم المهرجان، واليوم الثاني يسمى بالنيروز، وهي أعياد مجوسية كانوا يلعبون فيهما ويفرحون فيهما، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم، وكان في السنة الثانية أول صلاة للعيد عيد الفطر، أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم على إثر ذلك أن الله جل في علاه أبدلهم، -أي أبدل الأنصار الأوس والخزرج-، بعيدين خير لهما من هذين العيدين: ((إن الله أبدلكم بهما خيراً منهما: عيد الفطر وعيد الأضحى)).

-والله- جل في علاه لا يختار لعباده إلا ما فيه الخير، فأعياد أهل الإسلام شرعية لا تُطلق إلا من كتاب الله عز وجل، وهكذا أيضاً من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وتتميز أعياد المسلمين بأنها تجمع ما بين الفرح والسرور وما بين التعبد لله جل في علاه.

فإن الحكمة -يا عباد الله- من عيد الفطر الذي يأتي في أول شوال، الحكمة منه أن أهل الإسلام قد قضوا عبادة عظيمة وهي عبادة الصيام، أكرمهم الله جل وعلا بعبادة الصيام، فلما أكملوا الصيام أنعم الله جل وعلا عليهم بعيد الفطر يفرحون فيه ويسرون فيه ويمرحون فيه بما أباح الله جل في علاه، كما قال الله جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾، فمن شكر نعمة الله عز وجل حين أتم أهل الإسلام صيام رمضان أكرمهم الله جل وعلا بعيد الفطر الذي يأتي في أول شوال من هذا الشهر.

والصيام -يا عباد الله- يستفيد الإنسان منه ثماراً عظيمة، صيام رمضان استفاد منه المسلمون ثماراً عظيمة ومقاصد جليلة، من هذه المقاصد ومن هذه الثمار الذي يجنيها أهل الإسلام من صيام رمضان أنهم تلبسوا بعبادة الصبر، فقد تلبسوا في صيام شهر رمضان بعدة عبادات، يرأس هذه العبادات تقوى الله عز وجل، وقد صدق ربنا جل في علاه إذ يقول في كتابه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.

مما يجنيه المسلم من الثمار في شهر رمضان أنه قد تعود الصبر الذي هو شطر الإيمان، بل يقول شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله: “الدين من أوله إلى آخره هو الصبر”، هو الصبر على طاعة الله جل وعلا وذلك فيما يتعلق بفعلها، والصبر عن معصية الله عز وجل وذلك باجتنابها، والصبر على مقادير الله جل في علاه سبحانه وتعالى، فالصبر هو كل هذا الدين، ومن أُعطي الصبر فقد أُعطي خيراً كثيراً.

إذن من المقاصد والثمار الذي يجنيها أهل الإسلام بصوم شهر رمضان الصبر، فإن الإنسان يصبر على ترك المألوف من الطعام والشراب والنكاح.

وأيضاً مما يجنيه أهل الإسلام من صيام رمضان المراقبة لله جل في علاه، فإن كون الإنسان لا يقرب الأكل ولا الشرب ولا الجماع في نهار رمضان مع أنه لربما إذا خلا بنفسه لفعل هذه المفطرات وهذه المفسدات، ولكن لعلمه أن الله عز وجل مطلع عليه فحينها راقب ربه سبحانه وتعالى، فاستفاد العباد من صيام شهر رمضان المراقبة لله جل في علاه.

ومن ذلك أيضاً -يا عباد الله- مما يستفيده أهل الإسلام من صيام رمضان تقوى الله عز وجل، فإن العباد الكثير منهم يتحرى أن لا يترك مأموراً وأن لا يأتي محظوراً، يحافظ على صيامه في نهار رمضان، بذلك يتحصل للمسلم على تقوى الله جل وعلا، فإن تقوى الله عز وجل إنما هي فعل المأمور وترك المحظور، والمسلم حريص في شهر رمضان على أن لا يلطخ صيامه بمفاسد، وهكذا كذلك بنواقص في صيامه، وذلك بإتيانه بالمأمورات واجتنابه للمحظورات.

ومما يجنيه أيضاً المسلم من الثمار في شهر رمضان أنه يتعود الإحسان إلى الخلق، فما أكثر الناس الذين يحسنون إلى الخلق، هذا يطعم، وهذا يتصدق، وهذا يتكلم بالكلام الحسن، وكل هذا من قبيل الإحسان.

وهكذا أيضاً من مقاصد صيام رمضان أن الأثرياء والأغنياء الذين يتنعمون في غير شهر رمضان بالمآكل والمشارب، فإذا صاموا أحسوا بالجوع والعطش، فشعروا بما كان يشعر به الفقراء والمساكين، فكان هذا من أسباب العطف عليهم والرحمة بهم.

فالله جل وعلا له الحكم العظيمة البالغة والمقاصد الجليلة في فرض العبادات، وهذه كما يقال قليل من كثير من الثمار والمقاصد التي يجنيها أهل الإسلام من صيام رمضان، يرأس هذه تقوى الله عز وجل.

فإن العباد إذا اعتادوا على هذه العبادات في شهر رمضان سهل عليهم التعود على هذه العبادات في غير رمضان، وهذه من مقاصد فرضية صيام رمضان حتى يعتاد العباد على مرضاة الله جل وعلا وعلى طاعة الله عز وجل بعد رمضان.

ومن لم يستفد بعد رمضان كما استفاد في رمضان فإن هذا يعتبر -والله- من الحرمان، فإذا كان الله جل وعلا قد وفقك وسددك وأعانك في شهر رمضان على عبادات وقرب إلى غير ذلك، فحافظ على هذا الخير وحافظ على هذه الأعمال، فإنها من أعظم الرصيد الذي يلقى الإنسان به ربه سبحانه وتعالى.

كثير من الناس إلا من رحم الله سبحانه وتعالى إذا ولَّى رمضان من هاهنا رجع إلى ما كان عليه من المخالفات ومن الآثام ومن الذنوب والمعاصي، فهدم ما كان قد بناه في شهر رمضان، ما ينبغي للمسلم أن يكون على هذه الحال، الله عز وجل جعل هذه الفرص وهي هذه المواسم حتى نتعوَّد على الخيرات في باقي شهور السنة، فإن الله جل وعلا لم يتعبدنا فقط في شهر رمضان، بل تعبدنا ربنا جل في علاه في كل هذا العمر حتى نلقاه سبحانه وتعالى، كما قال الله جل وعلا: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾، فالإنسان مأمور بعبادة الله جل وعلا إلى أن يلقى ربه سبحانه وتعالى.

فإذا سنحت هذه المواسم، مواسم الطاعة والخير، واعتدت عليها وألفتها، فحبذا أنك تستمر على هذا الخيرولا تهدم هذا الخير الذي قد وفقت له.

أيضاً -يا عباد الله- من مقاصد هذا الشهر العظيم، وهي من المقاصد العظيمة، أن العباد في شهر رمضان يتلذذون بأنواع من العبادات، ذاك يتلو كتاب الله جل وعلا، وذاك يقوم من الليل، وذاك أيضاً قد تلبس بعبادة الصيام، فشرع الله جل وعلا في شهر رمضان أنواعاً من العبادات التي يتلذذ بها العباد، وهكذا أيضاً يستمتعون بها العباد في شهر رمضان، ذاك يتلو، وذاك يسبح، وذاك يستغفر، وذاك وذاك، إلى غير ذلك من أعمال الخير.

هذه أيضاً من مقاصد هذا الشهر أن الإنسان يتلذذ بعبادة الله جل وعلا في شهر رمضان، وفي مثل هذا المقام كان الأسلاف رضي الله عنهم لربما يدعون الله سبحانه وتعالى قبل قدوم رمضان بأن يبلغهم الله جل وعلا رمضان، لما يدركون من فضائل هذا الشهر وما يستمتعون بالعبادات في هذا الشهر، فكانوا يدعون الله قبل مجيئه بستة أشهر أن يبلغهم رمضان، وإذا ولى رمضان دعا والله عز وجل ستة أشهر أن الله جل وعلا يقبل منهم، فالعبرة بقبول الله جل وعلا للأعمال، وليست العبرة بأن نعمل، ولكن العبرة أن يقبل الله جل وعلا منا ما نتقرب به إليه سبحانه وتعالى.

وقد شرع الله جل وعلا في هذا الشهر لأهل الإيمان والإسلام صدقة تسمى بصدقة الفطر، فهي تطهر ما نقص واختل من أعمال رمضان، فإن الإنسان بشر يأتي عليه القصور ويأتي عليه التفريط ويأتي عليه النقصان، فجاء ما يجبر هذا النقصان ويتم هذا النقصان، ألا وهي صدقة الفطر، فقد جاء في السنة من حديث عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: “فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث”، وأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم أن تؤدى قبل الخروج إلى المصلى.

ومما شرع في هذا اليوم -يا عباد الله- هذه الصلاة التي نصليها، فإنها تعتبر من أعظم الشعائر، يخرج إليها أهل الإسلام صغاراً وكباراً، ذكوراً وإناثاً، بل أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج إليها من لم يعتد الخروج، ألا وهي النساء، وهكذا من النساء الحيض، وهكذا من النساء ذوات الخدور، وما ذلك إلا لأنها شعيرة عظيمة، وهكذا شرع فيها التكبير حتى تظهر هذه الشعيرة.

وهكذا أيضاً من مقاصد الخروج إلى هذه الصلاة والأمر للكل بالخروج إلى هذه الصلاة المباهات بأهل الإسلام والإيمان، لتظهر شوكة أهل الإسلام وعزة أهل الإسلام حينما يخرجون رجالاً ونساء، صغاراً وكباراً إلى هذه المصليات، فإن هذا فيه إظهار لعزة الإسلام وشوكة الإسلام.

ومما سن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا اليوم أن يخالف الإنسان الطريق، وما ذلك إلا لأجل ظهور هذه الشعيرة، ظهور هذه الشعيرة العظيمة، ألا وهي صلاة العيد التي شرعها الله جل وعلا على لسان نبيه عليه الصلاة والسلام، وهي تعتبر من السنة العينية التي لا ينبغي للمسلم أن يتخلف عنها، ويلتقي فيها بإخوانه وأبنائه وآبائه، يتعرف على أهل الإسلام في مثل هذه اللقاءات وفي مثل هذه الإجتماعات.

ويا سبحان الله -يا عباد الله-، كنا بالأمس القريب ننتظر حلول شهر رمضان، ويا سبحان الله كيف أنه نزل بنا وحل بنا ثم ذهب سريعاً،كثير من الناس لربما ما تلذذ بشهر رمضان، وهكذا ما ذاق حلاوته، وهذا مصداق ما كان عليه الأسلاف، فإن أسلافنا كانوا إذا ولَّى رمضان حزنوا عليه.

سبحان الله، كأن الزمان يرجع إلى الخلف كما كان في السلف، فإن الكثير أصبح ممن يحب رمضان، تجد على وجوههم الفرحة والسرور، اجتماع على صلاة التراويح، اجتماع على الطعام وعلى الإفطار، اجتماع على الصلوات، اجتماع على تلاوة القرآن، إلى غير ذلك، فتجد أن أهل الإسلام يتلذذون بالعبادات والطاعات في شهر رمضان، لا تستن أحداً من أهل الإسلام تلك الفرحة التي تظهر على وجوههم.

فيا سبحان الله، ما أن جاء رمضان فولَّى سريعاً، وصدق ربنا جل في علاه إذ يقول في كتابه الكريم: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾، وبالفعل هي أيام معدودات، بل ربما هي أقصر من تلك الأيام المعدودات، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه في آخر الزمان تتقاصر الأزمنة، تتقاصر الأوقات، وصدق نبينا صلى الله عليه وسلم، فإننا نلحظ هذا ونلمس هذا لمس اليد، كم تمضي الأيام والليالي سريعاً، اليوم يقال الجمعة ثم بعد أيام قلائل وإذا بالجمعة الأخرى قد أقبلت علينا، مصداق ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم أن الزمان يتقاصر، وهذا الذي نلحظه وهذا الذي نشاهده.

حري بالمسلم وهو يعيش في آخر الأزمنة ألا يضيع عمره وألا يضيع وقته، فإن اليوم دنيا وفي الغد آخرة، يقف الإنسان بين يدي الله عز وجل.

مما أوصي به إخواني من الآباء والإخوة والأبناء، وهكذا الأمهات والأخوات، ألا نفرط في الطاعات والقربات بعد أن ينقضي هذا الشهر وبعد أن يولي هذا الشهر، بل الذي ينبغي على المسلم أن يكون دائماً وأبداً مع طاعة الله عز وجل.

قال بعض السلف: “من آثار قبول الأعمال في رمضان أن يتبع الإنسان الأعمال بعد رمضان، ومن أجل ذلك شرع النبي صلى الله عليه وسلم لأمته إذا ولَّى رمضان أن يصوموا ستاً من شوال حتى يبقى المسلم دائماً وأبداً متصلاً بربه سبحانه وتعالى.

فإنه لا أحد لنا إلا الله سبحانه وتعالى، الإنسان تنزل به الأمراض والأوجاع والأسقام والمضايق، لا أحد لنا إلا الله سبحانه وتعالى، فنلجأ إليه بالطاعات والقربات والمبرات.

كثير من الناس لربما يذهب يمنة ويسرة، يذهب إلى المستشفيات، يذهب إلى أماكن عدة، -والله- سبحانه وتعالى بين يديه، تتوجه إلى ربك سبحانه وتعالى وتخلص له سبحانه وتعالى وتدعوه، تراه أقرب إليك، كما قال الله جل وعلا: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ۝ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾، الله عز وجل قريب من عباده.

وإذا أراد العبد أن يتقرب إلى ربه تبارك وتعالى وأن يدعوه وأن يتضرع إليه، فعليه أن لا يتخلى عن العبادات والطاعات والقربات والمبرات بعد أن يولي هذا الشهر.

حقيقة أننا -والله- نحزن حينما نرى بيوت الله جل وعلا قد خلت من المصلين، وقد خلت من التالين والمتعلمين والمستغفرين بعد رمضان، ولم يبق فيها إلا من كانوا قبل رمضان.

حري بالمسلم، أن لا يضيع نفسه في هذه الدنيا فيما يتعلق بطاعة الله جل وعلا وبمرضاة الله جل وعلا، فإن الله جل في علاه جعل هذا الشهر تمريناً ودربة حتى يتمرن ويتدرب الإنسان على مرضاة الله جل وعلا وعلى طاعة الله عز وجل، فهذه هي الحكمة وهذا هو المقصد من شرعية صيام رمضان، لأجل أن تتعود -يا عبد الله- على طاعة الله عز وجل وعلى مرضاة الله سبحانه وتعالى.

فأسأل سبحانه وتعالى بمنه وكرمه وإحسانه أن يتقبل منا ومنكم، وأن يغفر لنا ولكم، وعيدكم مبارك، وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *