يقول: أحسن الله إليكم، بعض إخواننا ينكرون علينا عندما نعمل لكسب الرزق، وهؤلاء معروفون عند كثير من الناس أنهم من أهل الزكاة ويعيشون معيشة طيبة، ويقولون: ما نسأل، تأتي الزكوات من كل مكان، ويرفضون العمل، فما هو الصواب في ذلك؟
ما ندري كيف السؤال هذا؟ يعني لا يعمل ويجلس ينتظر الزكوات؟ وعنده قدرة على العمل؟ الظاهر هكذا.
ولهذا يذكرون إذا كان الإنسان قويًا مكتسبًا وفي الأسواق مكاسب، هو في الأصل ما يأخذ الزكاة، ما يجوز أخذها. جاء رجلان إلى النبي صلى الله عليه وسلم يطلبان الزكاة، فرآهما النبي صلى الله عليه وسلم جَلْدَيْن، فقال: ((إنها لا تحل لغني ولا لقوي مكتسب)).
فمن عنده قوة يقدر على العمل، وفي الأسواق مكاسب ويستطيع أن يتكسب، قالوا: هذا فيه وصف الأغنياء، فلا يجوز له أن يأخذ من الزكاة.
إلا حالة واحدة وهو طالب العلم؛ إذا تفرغ لطلب العلم، شيخ الإسلام يقول: هذا إنسان كالمجاهد، كما أن الزكاة تُصرف فيما يتعلق بمسائل الجهاد، فهذا كالمجاهد، والله أعلم. فإذا كان سيشغله طلب الرزق عن طلب العلم، أباح له بعض العلماء الأخذ من الزكاة. أما إنسان عاطل، لا طلب علم ولا عمل، فهذا لا يصلح له ذلك. نعم.

