الأحد 7 ذو الحجة 1447هـ 24-5-2026م 7:20 م

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.

أما بعد: فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

فنحمدُ اللهَ عزَّ وجلَّ الذي أعانَ على إتمامِ شهرِ الصيامِ وعلى قيامِه، فالعونُ منه سبحانه وتعالى هو الذي أعانَ على صيامِ نهارِه وعلى قيامِ ليلِه، وما يسَّره اللهُ عزَّ وجلَّ من هذه العبادات، وهذا فضلٌ وإحسانٌ من ربِّ العالمين سبحانه وتعالى إلى خلقِه، ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾، فما من خيرٍ وما من فضلٍ وإحسانٍ إلا وهو من ربِّنا سبحانه وتعالى.

ونسألُه سبحانه وتعالى أن يتقبَّلَ منَّا الصيامَ، وأن يتقبَّلَ منَّا القيامَ، كما أعانَنا على الصيامِ والقيامِ أن يتقبَّلَه منَّا سبحانه وتعالى. وهكذا أيضًا أسألُه سبحانه وتعالى أن يمنَّ علينا بأعوامٍ فيما يتعلق ما يُستقبلُ برمضان، وأن يجعلَنا اللهُ سبحانه وتعالى ممَّن يُدركُ ما يسَّره اللهُ عزَّ وجلَّ من رمضاناتٍ كتبها اللهُ عزَّ وجلَّ على عبادِه، فإنَّها تحملُ في طيَّاتها الحسناتِ والأجورَ العظيمة.

وفي هذا المقام أنصحُ لنفسي، وهكذا أيضًا أعظُ وأذكِّرُ نفسي وآبائي وإخواني وأبنائي، وهكذا رجالًا ونساءً، بما منَّ اللهُ سبحانه وتعالى علينا من الإقبالِ على شهرِ الصيام صيامًا وقيامًا، وهكذا بما يسَّره اللهُ عزَّ وجلَّ من العباداتِ في شهرِ الصوم، أن يبقى الإنسانُ على هذا الخير، وأن يستمرَّ الإنسانُ على هذا الخير؛ لأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ إنما كتبَ رمضانَ وأوجبَ رمضانَ على عبادِه لحكمةٍ عظيمةٍ وغايةٍ نبيلة، كما قال اللهُ جلَّ وعلا في كتابِه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.

فالمقصودُ من صيامِ رمضانَ ومن قيامِ رمضانَ أن نتعوَّدَ على تقوى اللهِ عزَّ وجلَّ، فقد تركنا المباحاتِ والمألوفاتِ لأجلِ أن نتعوَّدَ على تركِ ما هو أعظمُ من ذلك، ألا وهي المحرَّمات، وكذلك المكروهات -يا عبادَ الله-. فهذه هي الغايةُ وهذه هي الحكمةُ من فرضيةِ شهرِ الصيام حتى نتعوَّدَ على الخير وحتى نتعوَّدَ على الطاعة، وهذه مِنَّةٌ عظيمةٌ من ربِّنا سبحانه وتعالى، أنه جعلنا من أهلِ الإسلام ومن أهلِ الإيمان، ثم يمنُّ علينا بمثلِ هذه المواسمِ التي بها تُرفعُ الدرجاتُ وتُحطُّ الخطايا والسيئات، وهكذا يعتقُ اللهُ عزَّ وجلَّ ما شاء من خلقِه في هذه المواسمِ العظيمة.

فلندركِ الغايةَ، ولندركْ أيضًا المقصدَ من إيجابِ هذه العبادات، فالمسلمُ الحريصُ على الخيرِ الذي وفَّقه اللهُ عزَّ وجلَّ هو الذي لا ينقطعُ عن عبادةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فإنَّه إذا ذهب موسمُ هذا الشهر، وهكذا موسمُ هذه العباداتِ والطاعات، فهذا لا يعني أنَّها ذهبت العباداتُ وذهبت القُرُباتُ والمبرَّات، بل الإنسانُ في هذه الحياةِ الدنيا إنَّما أوجده اللهُ عزَّ وجلَّ وخلقَه اللهُ عزَّ وجلَّ لأجلِ عبادتِه، كما قال سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾.

فإنَّ هذه الغايةَ من خلقِ هذا الإنسانِ على هذه الدنيا لأجلِ أن يتعبَّدَ للهِ عزَّ وجلَّ بما يسَّره اللهُ عزَّ وجلَّ وما شاءه اللهُ سبحانه وتعالى من العبادات. فحريٌّ بنا -يا عبادَ الله- أن لا نفارقَ المساجد، وأن لا نفارقَ القرآن، وأن لا نفارقَ الصيامَ والقيام، فإذا ذهب رمضانُ بقي في أيامِ اللهِ عزَّ وجلَّ ما يُصام، كالستِّ من شوَّال، وهكذا ثلاثةُ أيامٍ من كلِّ شهر، وهكذا الاثنينُ والخميس، وهكذا أيضًا ما يسَّره اللهُ عزَّ وجلَّ من الأزمنةِ التي حثَّ الشارعُ على صيامِها.

وهكذا أيضًا لا ينقطعُ الإنسانُ عن الإقبالِ على بقيةِ العبادات، كالصلاةِ والمحافظةِ عليها في جماعة، وهكذا في الصفوفِ الأول، لا يُحرِمُ الإنسانُ نفسَه من عبادةِ ربِّ العالمين سبحانه وتعالى، فإنَّ هذا الشهرَ يُعتبرُ مدرسة، ويُعتبرُ تدريبًا، وهكذا أيضًا تعويدًا للإنسانِ على أن يبقى على هذا الخيرِ وهذا الإتصالِ بربِّ العالمين سبحانه وتعالى.

فاحذرْ -يا مسلمُ- أن تقطعَ صلتَك بربِّ العالمين سبحانه وتعالى إذا ذهب شهرُ الصيام، وتقول: هذا هو الذي يُتعبَّدُ للهِ عزَّ وجلَّ فيه، فإذا ذهب ذهبنا عن العبادة، وذهبنا عن الطاعة. ليس حالُ المؤمنِ كهذا الحال، وليس حالُ المسلمِ كهذا الحال، بل حالُ المسلمِ والمؤمنِ أنَّه دائمًا وأبدًا مع الإتصالِ بربِّ العالمين سبحانه وتعالى في كلِّ العبادات، من تلاوةِ القرآن، ومن صلاةٍ، ومن صيامٍ، ومن ذكرٍ، ومن استغفارٍ، ومن دعوةٍ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، تبقى دائمًا وأبدًا على هذا الخير حتى تلقى اللهَ سبحانه وتعالى.

فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قال لنبيِّه عليه الصلاة والسلام: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ -أي حتى يأتيَ عليك الموت-، فإنَّ حياةَ هذا الإنسانِ في هذه الدنيا لابدَّ أن تُسخَّرَ لطاعةِ اللهِ عزَّ وجلَّ ولمرضاةِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

الحقيقةُ -يا عبادَ الله- أننا نرى غفلةً إذا ولَّت هذه المواسمُ وإذا ذهبت هذه المواسم، ما نجدُ ذاك النشاطَ الذي كان عند الناس من الإقبالِ على طاعةِ اللهِ عزَّ وجلَّ وعلى مرضاةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، على تلاوةِ القرآن، على الصلواتِ الخمس، على ما يسَّر اللهُ عزَّ وجلَّ من الصيام، تجدُ الكثيرَ إلا من رحم اللهُ عزَّ وجلَّ تغشاه هذه الغفلة.

ولهذا ذكر غيرُ واحدٍ من سلفِ هذه الأمة أنَّ من علاماتِ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ تقبَّلَ من عبادِه صيامَهم وقيامَهم وما يسَّر اللهُ عزَّ وجلَّ من العباداتِ في هذا الشهر، أن يُتبعَ هذا الخيرُ بخير، ويبقى على هذا الخير، فهذه علامةٌ ظاهرةٌ على أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد تقبَّلَ من هذا العبد.

فإياكَ -يا عبدَ الله- أن تنقطعَ عن الخيرِ وعن الطاعةِ وعن القُربة، بل دائمًا وأبدًا المسلمُ يبقى دائمًا وأبدًا متصلًا بربِّ العالمين سبحانه وتعالى، فنحن في حاجةٍ إلى ربِّنا سبحانه وتعالى، واللهُ عزَّ وجلَّ غنيٌّ عنَّا، وليس في حاجةٍ إلى عباداتِنا، فلا تزيدُ -واللهِ- في مُلكِه شيئًا، وهكذا معصيةُ اللهِ عزَّ وجلَّ لا تنقصُ من مُلكِ اللهِ عزَّ وجلَّ شيئًا، نحن الضعفاء، نحن الفقراءُ -يا عبادَ الله- إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، كما قال اللهُ سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾.

فعليكَ -يا مسلمُ- أن تبقى دائمًا وأبدًا مع ربِّ العالمين سبحانه وتعالى، متصلًا بربِّ العالمين سبحانه وتعالى، به تتيسَّرُ الأمور، وبه كذلك تندفعُ المضايق، وهكذا يحصلُ الفرجُ بإذنِ اللهِ عزَّ وجلَّ إذا أقبلَ العبادُ على طاعةِ اللهِ عزَّ وجلَّ وعلى مرضاةِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

فنحمدُ اللهَ عزَّ وجلَّ الذي منَّ علينا وأعاننا على صيامِ هذا الشهر، وعلى قيامِ هذا الشهر، وعلى ما يسَّره اللهُ عزَّ وجلَّ من هذه العباداتِ في هذا الشهر، ونطلبُ من ربِّنا سبحانه وتعالى المزيدَ من الإقبالِ على الطاعة، ومن الإقبالِ على المبرَّة، وأن يعينَنا في أعوامٍ مديدة، وهكذا في أعوامٍ عديدة، وهكذا في سنينَ مديدةٍ فيما يُقدِمُ من رمضانات، وهكذا نسألُ اللهَ جلَّ وعلا أن يبلِّغَنا رمضان، كما بلَّغنا هذا رمضان أن يبلِّغنا رمضان سنينَ عددًا، وهكذا أزمنةً مددًا، نسألُه سبحانه وتعالى من فضلِه، فإنَّه هو المتفضِّلُ سبحانه وتعالى على خلقِه، هو المتفضِّلُ وهو المحسنُ إلى خلقِه سبحانه وتعالى.

فلنفرحْ بهذا الأمر، وليس على اللهِ عزَّ وجلَّ واجبٌ من الواجبات، ليس على اللهِ عزَّ وجلَّ أنَّه يجبُ عليه نحوَنا شيءٌ من الأشياء، بل هو المحسنُ وهو المتفضِّلُ على خلقِه سبحانه وتعالى، فإن أحسنَ إلينا وتفضَّلَ علينا فلنقمْ بشكرِ هذا التفضُّل، وهذا الإنعام، وهذا الإحسان، حتى نبقى في إحسانِه ونبقى في فضلِه وإنعامِه، كما قال اللهُ عزَّ وجلَّ: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾.

وهكذا -يا عبادَ الله- لا ننسى في هذا اليوم أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد أخبرَ في السنَّة، وقد ثبتَ ذلك عنه عليه الصلاة والسلام، قال: ((اجتمعَ في يومِكم هذا عيدان)) يعني بذلك عيدَ الأسبوع، وهو عيدُ الجمعة، وهكذا عيدُ الأضحى أو عيدُ الفطر، ((فمن فمن صلَّى العيدَ ثم شاء أن يُجمِّع فليُجمِّع، وإن شاء أن يترخَّص فليترخَّص)) أو كما قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم.

معنى ذلك أنَّ من حضرَ العيدَ وصلَّى العيدَ أنَّه يُرخَّصُ له أن يتخلَّفَ عن صلاةِ الجمعة، فيصلِّيها ظهرًا في بيتِه، هذا من فضلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، ومن إحسانِ اللهِ عزَّ وجلَّ بخلقِه، حتى لا تضيعَ عليهم الفرحةُ والمسرَّة، وهكذا السرورُ في أيامِ الأعياد، فإنَّ الحكمةَ والغايةَ من تشريعِ هذه الأعياد حتى يدخلَ السرورُ على المسلم، والفرحةُ على المسلم، بعد أن قضى عبادةً عظيمةً لربِّ العالمين سبحانه وتعالى، ألا وهي عبادةُ الصيام.

وهكذا أيضًا -يا عبادَ الله- لا ننسى في هذا المقام أيضًا أنَّ ما شرعَه سلفُ هذه الأمة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم من التهاني في أيامِ الأعياد، فإنَّها من العاداتِ الحسنة، التهاني بين أهلِ الإسلام وأهلِ الإيمان، فهي عادةٌ من العاداتِ المستحبَّة، أن يُهنِّئَ المسلمُ إخوانَه المسلمين، أن يُهنِّئَ المؤمنُ إخوانَه أهلَ الإيمان، فهذه أيضًا من الأشياءِ التي تُشرعُ في مثلِ هذا اليوم، وهي من قبيلِ العادات لا من قبيلِ العبادات، التهاني بين أهلِ الإسلام.

ولا ننسى أيضًا -يا عبادَ الله- في مثلِ هذه المقاماتِ وهذه الفرحاتِ والمسرَّات ألَّا ننسى إخوانًا لنا من الضعفةِ من أهلِ الإيمانِ والإسلام في أقطارِ الدنيا، ممَّا يعانون منه من القمعِ والتهجيرِ والتجويعِ لأهلِ الإسلامِ وأهلِ الإيمان، لا ننساهم من الدعاءِ في مثلِ هذه المقامات، ونحن في هذا السرور، ونحن في هذه الفرحة، ونحن في هذه الأعياد، ارفعْ كفَّيك إلى ربِّ العالمين سبحانه وتعالى، وادعُ للمستضعفين من أهلِ الإيمانِ ومن أهلِ الإسلام في كلِّ مكان.

وبالمقابل ندعو على الكافرين أن يأخذَهم اللهُ عزَّ وجلَّ أخذَ عزيزٍ مقتدر، الدعاءُ -يا عبادَ الله- سلاحٌ عظيم، وخاصةً إذا صدرَ من قلبٍ يقين، وهكذا إذا صدرَ من مظلوم، فإنَّ له شأنًا عظيمًا عند ربِّ العالمين سبحانه وتعالى، فلا ننسَ من الدعاءَ على الكافرين وعلى المتآمرين على الإسلام وعلى أهلِه، فإنَّهم يتآمرون آناءَ الليلِ وأطرافَ النهارِ على أهلِ الإيمانِ وعلى أهلِ الإسلام، فلا ننساهم من الدعاءِ عليهم.

وبالمقابل كما قلنا لا ينسَ المسلمُ أن يدعوَ لإخوانِه المسلمين أحياءً وأمواتًا، فإنَّهم في حاجةٍ إلى الدعاء.

أسألُه سبحانه وتعالى بمنِّه وكرمِه وإحسانِه أن يوفِّقنا وإياكم لطاعتِه ومرضاتِه، إنَّه وليُّ ذلك والقادرُ عليه، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وتقبَّلَ اللهُ منَّا ومنكم صالحَ الأعمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *