أحسن الله إليكم، جاء في الحديث: “لا صلاة بحضرة طعام”، فهل يُقاس عليه أنه لا صلاة لمن اشتهى جماع زوجته؟
هو في معناه تمامًا؛ لأن المقصود هو عدم إشغال الذهن. والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: “لا صلاة بحضرة طعام”، يعني إذا حضر الطعام ونفسه تشتهيه، فإذا دخل يصلي هل سيقبل على صلاته أم على طعامه؟ سيقبل على طعامه ويفكر فيه ومتى تنتهي الصلاة، فيبقى مشغولًا عن الخشوع الذي هو لبّ الصلاة
ولذلك رخّص النبي عليه الصلاة والسلام للإنسان -حتى ولو فاتته الجماعة- إذا حضر العشاء أو قضاء الحاجة. وذُكر عن ابن عمر أنه إذا أذّن المؤذن في رمضان وهو على أكله، قَضَى حاجته من الطعام تمامًا حتى ينتهي؛ كي لا تبقى نفسه متعلّقة بشيء منه. فإذا كان هذا فيما يتعلق بترك الجماعة حتى يصلي الإنسان وهو مقبل على صلاته، فهذا يدل على أهمية الخشوع في الصلاة.

