الثلاثاء 4 ربيع الثاني 1448هـ 15-9-2026م 8:10 م

أحسن الله إليكم، بعض شركات العمرة تعرض على المعتمرين أداء عمرتين في سفرة واحدة؛ بحيث يعتمر المعتمر لنفسه ثم يخرج إلى التنعيم ليؤدي عمرة ثانية له أو عن قريب ميت، فما حكم هذا الفعل؟

مسألة كون الإنسان يعتمر عدة عُمَر في سفرة واحدة مسألة خلافية؛ فالشيخ ابن باز يفتي بهذا، والشيخ العثيمين يمنع التتابع بين العمر (بأن يخرج للتنعيم ثم يرجع أو إلى أقرب حِلّ).
وتجد بعض العامة أيام العمرة يذهب في اليوم ربما أكثر من ثلاث أو أربع مرات، وتراه آخر الليل قد قام متعبًا ونائمًا، ثم لا يحلق شعره بل يقص شعيرات قليلة[3]. فيذهب ويرجع في الليلة أو اليوم الواحد ويفعل ثلاث عُمَر، ويتذكر من معتمر له من الأموات أو الإخوة ولا يترك أحدًا، وهذه الطريقة بهذه الصورة لا أصل لها.
لكن لو اعتمر الإنسان أول ما وصل ثم بقي أيامًا أو أسبوعًا وشعِر أن شعره نبت واعتمر، فهذا أهون وقد أفتى به الإمام أحمد رحمه الله تعالى[3]. أما المتابعة المتكررة (يذهب ويرجع)، فقد كان عطاء بن أبي رباح رحمه الله -وهو فقيه المناسك في زمانه- يقول لما يرى هؤلاء: “ما أظن هؤلاء يؤجرون على هذا الفعل”؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك وهو بمكة، ولا أصحابه، وإنما فعلت عائشة رضي الله عنها لسبب خاص. فمثل هذه الطريقة في النفس منها شيء، وإن كان من العلماء من يفتيهم كالشيخ ابن باز رحمه الله

By Admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *