الثلاثاء 2 ذو الحجة 1447هـ 19-5-2026م 4:34 ص

الخطبة الأولى

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}.

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}.

أما بعد: فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

فإنَّ الله عز وجل أنعم علينا بنعمٍ كثيرةٍ في عددها، وهكذا عظيمةٍ في قدرها، ظاهرةً وباطنةً، وصدق ربُّنا جلَّ في علاه إذ يقول في كتابه الكريم: {وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا}.

فالله جلَّ وعلا أنعم علينا بنعم آناءَ الليل وأطرافَ النهار، نتقلب في نعم الله عز وجل، فهل من شاكرٍ لهذه النعم حتى تزداد وحتى تبقى هذه النعم؟ وصدق ربُّنا جلَّ في علاه إذ يقول في كتابه الكريم: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ}.

على وإنَّ من أعظم ما أنعم الله جلَّ وعلا به علينا أهلَ الإسلام هذه المواسمَ العظيمة، وأعني بهذه المواسم العظيمة ما نحن فيه من شهر رمضان، فإنها -والله- نعمة، وإنها -والله- منحة وإكرام وتفضل من ربِّنا سبحانه وتعالى أن جعل لنا شهر رمضان حتى نرجع إليه سبحانه وتعالى، وهيَّأ تهيئةً عظيمةً لا نظير لها، فإنه كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا جاء رمضان فُتحت أبواب الجنان، وغُلِّقت أبواب النيران، وصُفِّدت الشياطين)).

تهيئةٌ عظيمة، فحقيقةً أنَّ المحروم من لم يُوفَّق لاستثمار هذه الفرص وهذه العطايا وهذه المنح، فرصٌ -والله- هيَّأها الله جلَّ وعلا حتى نتزوَّد من طاعته سبحانه وتعالى، نقي بذلك أنفسَنا من الشرور والآثام، ونسلك أيضًا سبلَ الرشاد والهداية والجنة. والعكس: من لم يُوفَّق لاستثمار هذه النعم واستغلال هذه النعم فإن هذا -والله- حرمان، إذا لم يتب الإنسان في هذا الشهر، إذا لم يرجع الإنسان في هذا الشهر، إذا لم يُقلع عن الذنوب صغيرها وكبيرها في هذا الشهر.

يا ترى -يا عباد الله-، متى يُقلع الإنسان عن هذه الذنوب والآثام والخطايا؟ فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، أو جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه لما صعد درجات المنبر الثلاث وإذا به يقول: ((آمين آمين آمين)). فقالوا: “على ما تؤمِّن يا رسول الله؟” قال: ((جاءني جبريل فقال: من أدرك رمضان ثم لم يُغفر له فأدخله الله النار فأبعده الله، فقل: آمين، قال: قلت: آمين)). الداعي جبريل عليه السلام، والمؤمِّن هو النبي صلى الله عليه وسلم.

رمضان -يا عباد الله-، به تُغفر الذنوب وتُرفع الدرجات، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدَّم من ذنبه)). رمضان -يا عباد الله- فيه تُضاعف الأجور، وهكذا الحسنات، بل في عموم صومٍ نفلًا كان أو فرضًا، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يُخبر عن ربِّه تبارك وتعالى أنَّ الله جلَّ وعلا يقول: ((كل عملُ ابنِ آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، الحسنةُ بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعافٍ كثيرة)).

ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الحكمة من ذلك والسبب من ذلك، قال: ((يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي)). فأجر الصيام -يا عباد الله- عمومًا، فرضًا كان أو نفلًا، عظيم عند الله جلَّ وعلا، هذه العبادة العظيمة اشتملت على أنواع الصبر الثلاثة: على طاعة الله جلَّ وعلا، وعن معصية الله جلَّ وعلا، وعلى أقدار الله جلَّ وعلا.

فإن الإنسان في صيامه فرضًا كان أو نفلًا يُصاب بالجوع والعطش، وهذا من تقدير الله عز وجل، فإذا صبر الإنسان فقد نال مراتب الصبر، وقد قال الله جلَّ وعلا في الصابرين: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ}.

وهكذا أيضًا -يا عبد الله-، إذا أردت أن تكون من أهل الجنة فعليك بصيام رمضان، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((صلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم، تدخلوا جنة ربكم)).

وهكذا -يا عباد الله-، إذا أردت -يا عبد الله- المنازلَ العالية والدرجاتِ الرفيعة عند رب العالمين سبحانه وتعالى فعليك بالصيام، جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: “يا رسول الله، أرأيت إن شهدت أنه لا إله إلا الله، يشهد لله جلَّ وعلا بالوحدانية، وشهدت أن محمدًا رسول الله، شهد للنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة، وصليت الخمس، وصمت رمضان، وأديت الزكاة، أين مكاني يا رسول الله؟” قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنت مع الصديقين والشهداء)). منازل عالية -يا عباد الله- ومقامات كريمة عند رب العالمين سبحانه وتعالى.

شهر رمضان، صيام رمضان، جعله الله جلَّ وعلا أحد أركان هذا الدين العظيم، فإن هذا الدين وهذا الإسلام بُني على خمسة أركان، من هذه الأركان -يا عباد الله- صوم شهر رمضان. هذا الشهر العظيم الذي كما قلنا تُصفَّد فيه الشياطين، وتُفتح فيه أبواب الجنان، وتُغلق فيه أبواب النيران، شهر القرآن -يا عباد الله-، شهرٌ أكرم الله جلَّ وعلا فيه القرآن بإنزاله فيه، فيه ليلةٌ هي أعظم من أعظم ليلةٍ من الليالي، إنها ليلة القدر -يا عباد الله-.

فعلى المسلم أن يُدرك حقيقة هذه العبادة، إن حقيقة هذه العبادة ومقصد هذه العبادة إنما هو السعي لتحقيق تقوى الله عز وجل. احذر -يا عبد الله- أن تُخطئ هذا المقصد وهذه الغاية من صيام رمضان، ألا وهو تحقيق تقوى الله عز وجل، كما قال الله جلَّ وعلا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}، -أي حتى تتحصلوا على تقوى الله جلَّ في علاه-.

فهذا هو لبُّ الصيام، وهذا هو روح الصيام، وهذه هي حقيقة الصيام، أن يسعى الإنسان في تحقيق تقوى الله جلَّ وعلا. لا تأتي -يا عبد الله- بالصوم في صورته دون جوهره ولبِّه وحقيقته، بعض الناس هم الكُثُر -يا عباد الله-، لربما صام عن الأكل وعن الشرب وعن الجماع، يقدر لهذا كثير من الناس، لكن حقيقة الصيام وروح الصيام ولبَّ الصيام كثير من الناس لا يُدرك هذا الأمر الذي أراده الله جلَّ وعلا من وراء الصيام، فإنه المقصد، وذاك وسيلة.

إياك -يا عبد الله- أن تجتهد في تحقيق الوسائل ثم تُضيِّع المقاصد والحقائق. العبرة -يا عباد الله- من الصيام هو أن يُحقق الإنسان تقوى الله جلَّ وعلا. الصائم حقيقةً من صام لسانه عما حرَّم الله جلَّ وعلا، الصائم حقيقةً من صام سمعه عما حرَّم الله جلَّ وعلا، وهكذا نظره، وهكذا يده، وهكذا رجله، هذا هو الصائم -يا عباد الله-، فإنه إن لم يأتِ بحقيقة الصوم لربما ذهب أجره وذهب ثوابه، قال عليه الصلاة والسلام: ((ربَّ صائمٍ، -وإن كان الحديث فيه كلام، ولكن المعنى صحيح-، ربَّ صائمٍ ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، وربَّ قائمٍ ليس له من قيامه إلا السهر))، لربما ما أخلص لله جلَّ وعلا في صيامه ولا كذلك في قيامه، وهكذا لربما أتى بصيامه من الأقوال والأفعال المحرمة، فيذهب أجره وثوابه.

احذر -يا عبد الله- أن تكون صائمًا في الصورة، ولكن في حقيقة الأمر أنت لست بصائم، قال عليه الصلاة السلام كما في الصحيح: ((من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه))، لا ترهق نفسك بترك الأكل والشرب والجماع، ثم أنت لا تبالي بإتيان المأمور وباجتناب المحظور، ضيعت نصيبك -يا عبد الله-، وأتعبت بدنك -يا عبد الله- من غير فائدة إلا أنك محسوب مع الصائمين.

ولهذا كان أبو هريرة رضي الله تعالى عنه إذا جاء رمضان قال: “أريد أن أطهر صومي”، فيلزم بيت الله جلَّ وعلا، لا يلتقي بمن يضيع عليه أجر الصيام، مع الصلاة والتسبيح والتهليل وتلاوة القرآن، يحفظ صومه، وهذا هو الذي ينبغي على المسلم أنه إذا صام جاهد نفسه في الحفاظ على صومه حتى يكون مكتملا عند رب العالمين سبحانه وتعالى.

وهكذا أيضًا -يا عباد الله-، هذا الشهر شهر رمضان هو شهر القرآن، فما هو نصيبنا من هذا القرآن -يا عباد الله-، الذي هو شهر القرآن؟ فإن الله عز وجل أكرم هذا الزمن، -أعني رمضان-، من بين الأزمنة، فجعله زمانًا، وهكذا ظرفًا لنزول أعظم الكلام، كلام رب العالمين سبحانه وتعالى، قال الله جلَّ وعلا في كتابه الكريم: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ}.

وانظروا إلى قول النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في حديث عبد الله بن مسعود لما ذكر فضل قراءة القرآن، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ حرفًا من كتاب الله عز وجل فله بكل حرف حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول الم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف)).

فضائل عظيمة، لا تحرم نفسك، نبينا صلى الله عليه وسلم، وهو قدوتنا وأسوتنا ومعلمنا عليه الصلاة والسلام، كان أجود الناس على الإطلاق، وأجود ما يكون عليه الصلاة والسلام في رمضان، ثم علل هذا الجود في رمضان، قال: وذلك أنه كان إذا أتاه جبريل يدارسه القرآن، تدارس القرآن مع جبريل، وفي العام الذي قُبض فيه عليه الصلاة والسلام دارسه جبريل القرآن مرتين.

فهذا شهر القرآن -يا عباد الله-، كان الأسلاف لربما يختم أحدهم في اليوم مرتين، نُسب هذا إلى الإمام الشافعي عليه رحمة الله، وأحدهم ربما من يختم في اليوم مرة، ونُسب إلى الإمام البخاري عليه رحمة الله، ومنهم من يختم في ثلاث، ومنهم من يختم في جمعة، -أي في أسبوع-، يتنافسون على تلاوة القرآن، لأن هذا الشهر شهر القرآن، والإتساء والإقتداء أيضًا بالنبي عليه الصلاة والسلام.

فلا تحرم نفسك -يا عبد الله- في شهر الصيام من الإكثار من تلاوة القرآن، وهكذا أيضًا لا يحرم الإنسان نفسه من الصدقة، قليلة كانت أو كثيرة، فإن القليل عند الله جلَّ وعلا عظيم، ((اتقوا النار ولو بشق تمرة))، شق تمرة عند الله عز وجل عظيمة، لا تبخل على نفسك في أقاربك، وهكذا جيرانك، وهكذا أصحابك، ولو كان شيئًا يسيرًا، فإنه عند رب العالمين سبحانه وتعالى يعتبر عظيمًا.

فهو شهر إفطار الصائم وشهر القرآن، كان أسلافنا يقولون: “إنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام”، إضافة إلى صيامه وقيام ليله أو ما تيسر من قيام ليله، -والله- المستعان.

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

أذكر في هذا المقام حديثًا ونختم به هذه الخطبة، وهو حديث عظيم، فيه من الترغيب وفيه أيضًا من التخويف، فعلى المسلم أن يعي ألفاظ هذا الحديث العظيم.

هذا الحديث -يا عباد الله- حسَّنه بعض العلماء، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان نائمًا، فجاءه رجلان، -أي جاءه ملكان في صورة رجلين-، فأخذاه، فأراد أن يصعد به جبلًا وعرًا -أي عظيمًا شاقًا-، فقال: ((إني لا أستطيع صعود هذا الجبل، قالوا: نحن نسهله عليك، فصعدا به، حتى إذا كان في أعلى أو قرب أعلى سمع أصواتًا عظيمة، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا عواء أهل النار، عواء أهل النار، ثم انطلقا به، وإذا بالنبي عليه الصلاة والسلام يمر بأقوام معلقين بعراقيبهم، تسيل أفواههم دمًا، فقال: ما هذا يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يتعجلون الإفطار قبل حله))، -أي قبل وقته-، إما قبل انتهاء شهره، إما قبل انتهاء غروب الشمس باعتبار اليوم، سواء كان باعتبار الشهر أو باعتبار اليوم.

هذا حال من يتعجل، مع أنه من الصائمين، قد صام، فلم يبقَ من قدر صيامه إلى إفطاره إلا وقت يسير، فقصر وفرط وتعمد فأفطر، أو هكذا قبل انتهاء شهر رمضان تعجل الإفطار عمدًا، وهكذا أيضًا تهاونًا إلى غير ذلك.

فكانت عقوبة رب العالمين لهذا الإنسان ما حكاه النبي صلى الله عليه وسلم في منامه، ومنامات الأنبياء تعتبر وحيًا من رب العالمين، معنى أنها حقيقة، وهذا هو الحاصل، منامات الأنبياء، نقل غير واحد من العلماء أنها تعتبروا وحيًا من رب العالمين سبحانه وتعالى.

فهذا إنسان صام من رمضان إلا قليلًا فأفطر عمدًا، وهذا صام من يومه إلا قليلًا فأفطر عمدًا أو تهاون، فهذه عقوبته عند رب العالمين سبحانه وتعالى، وهو منسوب إلى الصيام.

فما بالك -يا عبد الله- الذي يتعمد إفساد صومه من أول نهاره، إما بأكل أو بشرب أو بجماع أو باستمناء، أو هكذا لا يصوم لله عز وجل لا رمضان ولا غير رمضان، احذر -يا مسلم-، اليوم أنت حي، وغدًا بين يدي الله جلَّ وعلا، هذه ليست أساطير تُحكى عن نبينا عليه الصلاة والسلام، إنها -والله وبالله وتالله- حقائق، فكن على حذر.

هذا فيما يتعلق بالصيام الذي هو دون الصلاة، فما بالك بمسلم يصوم ثم لا يصلي، بل وربما إذا صلى لا يشهد الصلاة مع المسلمين في المكان الذي يُنادى إليها، كن على حذر -يا مسلم-، أنت اليوم حي، وغدًا بين يدي الله جلَّ وعلا، -والله- ستعض على أنامل الأسف والندم، وحينها لا ينفع الندم ولا ينفع التأسف.

أنت ما زلت في زمن الإمكان، أعطاك الله جلَّ وعلا صحة وقوة وقدرة على الصيام، أطفالنا يصومون، نساؤنا تصوم، وأنت من الرجال القادرين لا تصوم ولا تركع لله عز وجل ركعة، كن على حذر -يا مسلم-، كن على حذر من هذا الأمر العظيم، وهذا قليل مما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من أمر الوحي، ولعل ما وراء ذلك من الأهوال -يا عباد الله- أعظم وأعظم.

أسأل الله جلَّ وعلا بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين.

اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، آتِ نفوسنا تقواها، زكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *