أحسن الله إليكم شيخنا، هذا سائل يقول: هل يرث القاتل قتلَ خطَأٍ من مال المقتو
بعضهم يقسم الخطأ إلى قسمين:
خطأ محض: وهذا يقولون يرث معه، بمعنى أنه قد لا يُنسَب إلى تقصير ولا إلى تفريط؛ كأن يسوق الولد بوالده فيحصل حادث فيموت الأب، فهذا يُعتبر من قبيل القتل الخطأ.
الخطأ الذي ليس بخطأ محض: فبعضهم (كالمالكية) قالوا: قد يكون ذريعةً إلى قتله أو التخلص منه.
ولكن الأقرب -والله أعلم- أن الخطأ عموماً يرث الإنسان معه، بخلاف ما يتعلق بالعمد أو شبه العمد؛ فهذا لا ميراث معه. بالعمد إجماعاً، وهل يُلحَق بشبه العمد؟ الأقرب إليه؛ لأنه تعمَّد ضربه وإن كان بشيءٍ لا يقتل في الغالب لكنه قُتِل، لكن ما يتعلق بالخطأ فالراجح أنه يرث معه.
أما الشافعية فمطلقاً عندهم: القاتل لا يرث، حتى يذكرون هذا في باب القصاص لو كان قاضياً واقتصَّ منه قالوا: لا يرث منه، وهذا ليس بالصحيح، هذا بعيد. أثابكم الله، طيب.

