السؤال:
يقول السائل: أحسن الله إليكم، يسأل عمن شك في انتقاض وضوئه، فهل يتوضأ أم لا؟
الجواب:
مجرد الشك ما يلتفت إليه أبداً؛ إذا التفتَّ للشك سيزداد شكك، وبعدها ما استخلصت من هذا الشك، لأن هذه كلها -يعني- شبائك الشيطان وحبائل الشيطان. إذا استسلمت للشكوك بعدها تتأثر جداً، مع الأيام تتأثر جداً.
إذا كان مجرد شك وأنت على يقين الطهارة، فلا تلتفت؛ لأن هذا نص حديث النبي عليه الصلاة والسلام؛ فرجل يشكو للنبي صلى الله عليه وسلم أنه يجد الشيء -يعني بمعنى أنه يتردد أنه أحدث وهو على طهارة- قال: ((لا ينصرف حتى يسمع صوتا))، أي حتى يتيقن أنه أحدث.
أما مجرد شك، بل يقول بعض العلماء حتى إذا غلب على ظنه أنه أحدث، قال: لا ينصرف، لا تذهب. وهذا هو ظاهر الحديث؛ لا يلتفت الإنسان للشكوك. اليوم في الطهارة، بكرة يتعدى الشكوك إلى الصلاة، بعدها تتعدى إلى الأهل والشكوك في الأهل، بعدها إلى الأولاد، بعدها إلى الجيران، بعدها في كل أحد، بعدها في رب العالمين.
هذا مرض خطير جداً؛ ذكر ابن الجوزي -يعني- كتاباً كاملاً فيما يتعلق بـ “تلبيس إبليس” ويتكلم عن الأحداث هذه التي تحصل لبعض الناس، وهكذا فصل عقده ابن القيم رحمه الله تعالى في “إغاثة اللهفان”؛ تكلم على هذه المسألة. هذه مسألة خطيرة جداً لا يلتفت الإنسان إليها، إذا التفتَّ إليها وسكنتَ إليها جرَّك الشيطان إلى أشياء كبيرة وخطيرة جداً؛ فالإنسان لا يلتفت لمثل هذه الوساوس أبداً.

