إن الحمد لله، نحمده تعالى، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}
أما بعد، فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أما بعد، حديثنا في هذه الخطبة عن مرضٍ عضالٍ، وعن داءٍ عظيمٍ أُصيب به كثيرٌ من أبناء هذه الأمة، وخاصة في هذه العصور المتأخرة، هذا المرض -يا عباد الله- من أُصيب به فقد أُصيبت مقاتله، إن هذا المرض -يا عباد الله- مرضُ الغفلة عن طاعة الله عز وجل، فإنه مرضٌ خطير ومرضٌ عضال، من أُصيب به ومن ابتُلي به فقد ابتُلي بمرضٍ عظيم، هذا المرض ألا وهو مرضُ الغفلة.
إنه من صفات أهل النار، فقد قال ربنا جل في علاه في كتابه الكريم في وصف أهل النار: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ}
تدري -يا عبد الله- ما معنى الغفلة؟ معناه أن الإنسان يذهب من باله شيء، هذا الشيء -يا عباد الله-، هذا الشيء الذي يذهب من باله الإنسان، وهكذا كذلك يُترك من بال الإنسان إذا كان متعمدًا، وإذا كان منشغلًا، ذاهلًا ساهيًا، أي بمعنى أنه يتعمد ذلك، وهكذا أيضًا يتشاغل عن ذلك، فإذا تشاغل العبد عن طاعة الله جل وعلا وعن مرضاة الله عز وجل، وتعمَّد ذلك وتهاون بذلك، فإن هذا يوصف بأنه غافل، يوصف بأنه غافل.
فإذا تشاغل الإنسان عن طاعة الله جل وعلا، وتلهّى عن طاعة الله جل وعلا، وتعمَّد أن يترك طاعة الله جل في علاه، فإن هذا يوصف بأنه غافل، قال الله جل في علاه وهو يصف حال هؤلاء وينهاهم عن الغفلة، قال ربنا جل في علاه: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ، وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ}
خاطب الله جل وعلا نبيه والمؤمنين تبعًا أن لا يكونوا من الغافلين عن مرضاة الله جل وعلا وعن طاعة الله جل في علاه.
الغفلة -يا عباد الله- مرضٌ سحيق، إذا أُصيب به الإنسان وإذا ابتُلي به الإنسان فقد ابتُلي بمرضٍ عضال، فوالله لو ابتُلي الإنسان في بدنه وفي جسده بشيءٍ من الأمراض، فقد كان أهون عند الله جل وعلا من أن يُصاب قلبه بمرض الغفلة عن طاعة الله جل وعلا وعن مرضاته جل في علاه.
بعض الناس يعيش في غفلة وهو لا يدري وهو لا يشعر، فإذا تأمّل العبد ما هي هذه العلامات التي إذا وقعت للعبد شعر حينها أنه في غفلة، من ذلك -يا عباد الله- أن يتهاون العبد بطاعة الله جل وعلا، وأن يتكاسل العبد عن طاعة الله جل وعلا، ولا يجد في ذلك نشاطًا لمرضات الله جل وعلا، فإنه قد أُصيب بالغفلة، قال الله جل وعلا في وصف المنافقين: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ، وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى، يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا}
فإذا رأيت من نفسك -يا عبد الله- تكاسلًا، وهكذا إهمالًا، وعدم رغبة ومحبة في طاعة الله جل وعلا، فإنك قد أُصبت بالغفلة.
وهكذا -يا عباد الله- أيضًا من العلامات الدالة على إصابة الإنسان بالغفلة عن مرضات الله جل وعلا وعن طاعته، ما جاء في البخاري عن عبد الله بن مسعود “إنَّ المؤمنَ يرَى ذنوبَه كأنه في أصلِ جبلٍ يخافُ أنْ يقعَ عليه وإنَّ الفاجرَ يرَى ذنوبَه كذبابٍ وقع على أنفِه قال به هكذا ، فطار” هذا حال أهل الإيمان، وهذا حال -بالمقابل- أهل الفجار.
وهكذا أيضًا -يا عباد الله- من العلامات الدالة على أن الإنسان قد وقع في الغفلة أن ينهمك في الذنوب والآثام والمعاصي، وأن يجاهر بها.
وههنا -يا عباد الله- أسباب للغفلة، حبّذا أن الإنسان يتأمل في هذه الأسباب حتى يجتنب هذه الأسباب، من ذلك -يا عباد الله- من أسباب الغفلة التي بسببها يقع العبد في الغفلة: عدم معرفة الإنسان بدين الله جل وعلا، أي جهل الإنسان بربه سبحانه وتعالى، جهله بأسمائه وصفاته وأفعاله ودينه، هذه من أسباب الغفلة عن الله جل وعلا.
فإن العبد إذا عرف ربه سبحانه وتعالى بأسمائه وصفاته وأفعاله ودينه، كان أكثر تعظيمًا لربه سبحانه وتعالى، كما قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ، إنما يتذكر أولو الألباب، وهكذا يقول الله جل وعلا: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} فإن العبد إذا عرف الله جل وعلا بأسمائه وصفاته وأفعاله ودينه، كان أكثر تعظيمًا لربه تبارك وتعالى.
ومن ذلك -يا عباد الله- من أسباب الغفلة، -يا عباد الله-، الاستكثار من الذنوب والآثام والمعاصي، أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن العبد إذا ارتكب الذنب أو ارتكب الخطيئة نُكت في قلبه نكتة سوداء، نكتة سوداء، فإذا هو ترك واستغفر صُقل قلبه، وإذا هو أهمل ولم يترك تجمّعت عليه هذه الذنوب والآثام حتى يصبح قلبه أسودًا يصاب بالران، وهو الران الذي قال عنه ربنا تعالى {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}
ومن تلك الأسباب -يا عباد الله- التي تجلب للعبد الغفلة الصحبة لأهل الغفلة، والصحبة لأهل السوء، فإن الصاحب ساحب، إما أن يسحبك إلى خير وإما إلى شر، العبد على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل.
وقد أخبر ربنا جل في علاه أن هؤلاء الأصحاب على غير مرضاة الله جل وعلا وغير طاعة الله يتخلى بعضهم عن بعض يوم القيامة، {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا}
وهكذا أيضًا -يا عباد الله- الإقبال على الدنيا، والانهماك في هذه الدنيا، وطلب المزيد والتكاثر في هذه الدنيا من أسباب جلب الغفلة.
قال الله جل وعلا: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ}، وهكذا يقول الله جل وعلا مخبرًا عن هؤلاء الذين انشغلوا بدنياهم واستكثروا من الدنيا والإقبال عليها، قال الله جل وعلا في كتابه الكريم: {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} غافلون غفلة سحيقة.
وهكذا أكثر ما يُصاب الناس -يا عباد الله- بالغفلة إذا ولّت مواسم الخير والطاعة، ما أكثر الغفلة التي تحصل في الناس إذا ولّت مواسم الطاعة، مواسم الخير، رجع الناس إلى الغفلة والانهماك في الغفلة، هذا -والله- شرٌّ. على العبد أن يستعيذ بالله جل وعلا من الغفلة، وأن يجاهد نفسه على أن يخرجها من هذه الغفلة، وسنذكر بإذن الله عز وجل في الخطبة الثانية الأسباب التي بها ينجو العبد من الغفلة، والله المستعان.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
من الأسباب التي بها ينجو العبد بإذن الله عز وجل من الغفلة في هذه الدنيا أن يُقصِّر الآمال، أن يُقصِّر الآمال، فإن الإنسان إذا توسّع في الآمال وأساء في الأعمال فإنها -والله- خسارة عظيمة أن يطول أمله في هذه الدنيا، وهكذا يسوء عمله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((شرُّ الناس من طال عمره وساء عمله))، هكذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن وصايا النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما، قال: أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بمنكبي وقال: ((كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل))، ثم بعد ذلك كان ابن عمر يقول وهو يحدّث، وانتفع بهذه الوصية انتفاعًا عظيمًا من النبي صلى الله عليه وسلم، كان يقول: “إذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح…” إلى آخر ما ذكر من وصاياه رضي الله تعالى عنه.
وهكذا من أسباب الخروج من هذه الغفلة حضور مجالس الذكر والعلم، فإنها -والله- تحيي القلوب، بعض الناس -يا عباد الله- حريص على إحياء بدنه وتسمين بدنه ويغفل عن إحياء قلبه، سبحان الله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسادكم، وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم))، فهي محل نظر الله عز وجل، فعليك -يا عبد الله- أن تعتني بقلبك قبل أن يموت هذا القلب.
كثير من الناس ليلًا ونهارًا يسعى في تسمين بدنه وفي تقوية بدنه ويغفل عن قلبه، ويغفل عن قلبه، كما أنك تسعى في تسمين بدنك وتقوية بدنك، كذلك أيضًا تسعى في إحياء قلبك، وذلك بذكر الله عز وجل. مجالس العلم، مجالس الذكر هي من أعظم الأسباب التي بها تحيا القلوب، والتي بها تحيا القلوب.
وهكذا -يا عباد الله- أيضًا من الأسباب التي بها يحيي العبد قلبه الاستكثار، أن يستكثر من تلاوة كلام الله عز وجل، فإن كلام الله جل وعلا له آثار على القلوب، ولو تجعل وردًا قراءة، فقد تقرأ من كتاب الله عز وجل كما كنت تفعل في رمضان، فإن بذكر الله عز وجل يحيا قلبه.
وهكذا الدعوة إلى الله جل وعلا، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كل هذه من أسباب الخروج عن الغفلة، إذا أردت -يا عبد الله- أن تتخلص من الغفلة، يبقى لسانك دائمًا وأبدًا رطبًا من ذكر الله عز وجل، فإن اللسان إذا رطب رطب القلب بإذن الله عز وجل.
هذا رجل يأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريد وصية من النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله))، قال العلماء: “الحكمة من ذلك أن اللسان إذا رطب من ذكر الله عز وجل رطب القلب، وذهبت عنه القسوة والغفلة بإذن الله عز وجل.”
فإحياء القلوب -يا عبد الله- ليس بالرحلات، وليس بالمحادثات، وليس باللعب واللهو واللغو، إلى غير ذلك، هذه إذا استكثر العبد منها فإنها تجلب القسوة، وإنما يستكثر العبد من ذكر الله عز وجل إذا أراد أن يخرج من هذه الغفلة.
كما قلنا -يا عباد الله-، ما أكثر ما يحصل من الغفلة بعد أن تذهب هذه المواسم كرمضان وغيره، مواسم الخير والطاعة، لا ترى تلك الجموع، ولا ترى تلك الجمع والجماعات التي كنا نراها في رمضان، كانت بيوت الله جل وعلا تمتلئ بالمصلين ما بين من يتنفل، وما بين من يستغفر، وما بين من يتلو كتاب الله جل وعلا، إلى غير ذلك، ثم إذا ولّت هذه المواسم ولّى أصحابها، فيرجعون إلى ما كانوا عليه من الغفلة.
احذر -يا عبد الله- أن تتصف بصفات المنافقين وبصفات أهل النار، من أوضح صفات المنافقين والكافرين من أهل النار هي الغفلة -يا عباد الله-، التي حذّر منها ربنا جل في علاه في كثير من آيات كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، فلنحذر من هذا الداء.
وقد أرشد الله جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم إلى الدواء الذي به نتداوى من هذا السقم، ومن هذا المرض، الذي كما قلنا -والله- إنه أعظم من أمراض الأبدان، أعظم من أمراض الأبدان.
كان نبيكم صلى الله عليه وسلم إذا اشتاق إلى ربه تبارك وتعالى يقوم إلى ربه ويتقدم بين يديه، وهو القائل عليه الصلاة والسلام: ((أرحنا بها يا بلال))، القوم أولئك من النبي صلى الله عليه وسلم، والصحب، والتابعين، والعلماء، والعباد، والزهاد، لا يجدون راحتهم إلا مع طاعة الله جل وعلا.
ومن ظن -يا عباد الله- أنه يجد الراحة في المال، أو في الأولاد، أو في الزوجات، أو في الرحلات، أو في القصور، أو في الدور، فإنه قد أخطأ، يجب عليه أن يراجع حسابه، فإنه قد أخطأ.
إذا كان نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول عن ركعتي الفجر: ((ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها))، فما بالك -يا عبد الله- بالفرائض؟ فوالله لا سعادة لقلوبنا، لا راحة لقلوبنا، لا طمأنينة لقلوبنا إلا بطاعة الله.
احذر من الغفلة، احذر من الغفلة، فإذا رأيت نفسك وقلبك لم يَمِلْ إلى مرضاة الله جل وعلا، وإلى ركعتيه وطاعته، فابكِ على نفسك، ابكِ على نفسك، والله ووالله لو ذهب ولدك وزوجك وذهبت الدنيا أهون عند الله جل وعلا من أن يذهب عليك قلبك، فترجع إلى القساوة وإلى الغفلة.
فكن على حذر -يا عباد الله-، إنما هي دنيا يقضيها الإنسان بين الليالي والأيام، بين الليالي والأيام، {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ}، ماذا يقول العلماء: “الإنسان إذا عُمِّر مئةَ سنة فهو في أيام الله كساعتين فقط، كساعتين فقط من أيام الله عز وجل.”
فكن على حذر أن يذهب عليك العمر يمنة ويسرة ولم تستفد من عمرك.
الله أسأل بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين، اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، اللهم آتِ نفوسنا تقواها، زكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم أنجِ المستضعفين رجالًا ونساءً صغارًا وكبارًا من أهل غزة، اللهم كن لهم عونًا ونصيرًا، أنجِ المستضعفين منهم، وعليك يا رب العالمين بالظالمين من اليهود والنصارى ومن والاهم، اللهم اشدد وطأتك عليهم يا رب العالمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

