الأثنين 18 ربيع الأول 1448هـ 31-8-2026م 8:05 م

يقول السائل أحسن الله إليكم: هناك شاب مستقيم، وألزمه أهله بدراسة كلية الطب، وهو الآن تجاوز نصف سنوات الدراسة، وهو من المحافظين على المساجد وتعليم القرآن، إلا أنه غير مقتنع تماماً بهذه الدراسة، ويميل إلى التفرغ لطلب العلم الشرعي، ويخشى على نفسه الفتور والفتنة بسبب بقائه في هذا الجو، وأن يؤثر ذلك على دينه واستقامته، فما توجيهكم له؟ هل يستمر في دراسة الطب حتى يتمها ثم ينفع المسلمين، أم يتركها ويتفرغ لطلب العلم الشرعي؟ جزاكم الله خيراً.

الأخ ذكر عن نفسه أنه يخشى على نفسه؛ فالإنسان -بعض الأبناء- يعني يُجبر على أنه لابد أن يدرس، وربما يُطرد من البيت، وربما يعني كما يقال سيعاقب بأشياء لا يتحملها.

فيقال لهذا الإنسان إذا أجبروه: أولاً لا تخلُ بالنساء، ويغض بصره، ولا يتحدث كثيراً مع النساء، ويحاول يتخلف في بعض الأيام فيما يتعلق بالدراسة، واتقِ الله ما استطعت.

لكن الأخ يخبر عن نفسه أنه يخشى على نفسه أن يقع في الفتنة؛ فإذا كان الإنسان يتيقن أو يغلب على ظنه أنه ربما إذا واصل وقع (في الحرام)، نقول: اترك، ما يجوز لك أن تبقى. لماذا؟ لأن أمر الشهادة في الأخير مستحب، والوقوع فيما حرم الله حرام. فإذا تعارض كون الإنسان ربما يقع فيما حرم الله عز وجل ويُفتن بالنساء، نقول: هذا حرام.

أما إذا كان الأخ متماسكاً، يقول: “بحمد لله أنا محافظ وقدر المستطاع، وإلى الآن لا أخشى على نفسي”، لكن هو يتجنب كثيراً من الفتن، فهل يبقى أو يخرج؟ هذا أمر اجتهادي، يجتهد ويفتي فيه بعض العلماء فيما يتعلق بالاستمرار في الدراسة.

أما والأمر إذا بلغ بالإنسان إلى حد أنه يخشى على نفسه أن يفتن إذا استمر في هذه الحال، نقول: ترك الإنسان لهذا الشيء الذي هو من قبيل المباح حتى لا يقع في الحرام واجب عليك، هذا من قبيل الواجب عليه. والله أعلم.

By Admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *