السؤال:
أحسن الله إليكم، ما حكم لبس الكرفتة؟ لأن بعضهم يقول إن هذا تشبه بالكفار، ويقول إن تعليقها مثل تعليق الصليب.
الجواب:
أما القول بأن تعليقها مثل تعليق الصليب فهذا قول بعيد. وأما ما يتعلق بلبس “الكرفتة”، فأظن أنه لا يلبسها إلا إنسان رسمي في الأماكن الرسمية. أما عامة العاملين في الدوائر الحكومية والإدارية، وخاصة عندنا في اليمن، فلا أظنهم يلبسونها؛ فحتى المسؤول قد لا يطيقها بسبب الحر، فهي تشبه الحبل الذي يربط على العنق كحبل المشنقة. وغالباً لا يلبسها إلا السفراء ومن يعيشون في بلاد باردة أو مكاتب باردة.
ولكن، هل يقال إنها كالصليب؟ هذا ليس بصحيح. فقد انتشرت “الكرفتة” الآن بين أوساط المسلمين. وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قاعدة (نقلها عنه الحافظ ابن حجر وغيره) مفادها أن التشبه المقصود هو ما كان من خصائص الكفار أو شعائرهم. أما إذا لم تكن من خصائصهم ولا من شعائرهم، وانتشرت بين المسلمين والكافرين بحيث لا يُستنكر منظرها ولا يُحكم على لابسها بأنه كافر، ففي هذه الحالة ينتفي التشبه. والأولى للإنسان ألا يلبس هذه الأشياء، أما القول بأنها حرام، فالذي يظهر أن ذلك يحتاج إلى برهان، والله أعلم.

