وهذا سائل يقول: في البيئة التي نعيش فيها يوجد شباب يشاركون في المراهنات، وهم مسلمون ومنهم غير مسلمين، وأحدهم حصل على فرصة الفوز بسيارة مثلاً، وعلمت أنه حصل عليها من طريق المراهنة، فما حكم ركوب المسلم معه في تلك السيارة؟
بالنسبة لك أنت ما عليك شيء، لكنه حرام عليه هو، هذا ميسر، ما يجوز له أن يفعل هذا الفعل، والواجب عليه أنه يترك هذا الشيء ويتخلص منه، ركوبك أنت في هذه السيارة ما عليك شيء.
ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يستضاف عند اليهود وغالب أموال اليهود من السحت، وما كان يسألهم أين الحلال والحرام منه، وما استفصلهم في شيء يرد عليه احتمالات أنه حرام؛ فلهذا يقول العلماء: إن ترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال، أي أنه مباح. ولهذا عبد الله بن مسعود سئل عن هذه المسألة خاصة؛ إنسان يتعامل بالحرام، قال: فيدعوني؟ قال: لك المهنأ وعليه الحرام.
فالشيء مضافاً إلى فلان حرام، ومضافاً إليك حلال. لكن إذا أردت أن تتعاون مع صاحبك لعله ينزجر، تقول: أنا لا أركب معك هذه السيارة، تريد تساعده حتى يتخلص من المحرم، فهذا تعاون على البر والتقوى، أما كونك تركب فليس عليك حرام.

